تخطَّ إلى المحتوى

offjadwal.com

خارج جدول الأعمال

العدد 1العملالإدارة

اجتماع عاجل لتقليل الاجتماعات

قد نضيف عملًا جديدًا كي نحل مشكلة كثرة العمل. نظرة أخرى إلى ما يأخذه الاجتماع، وما ينبغي أن يتركه بعده.

الكاتب
تحرير خارج جدول الأعمال
نُشر
20 سبتمبر 2026
منحوتة ورقية مغلقة انفتحت إحدى طيّاتها عن داخل برتقالي

تخيّل أن ينتهي اجتماع تقليل الاجتماعات بتحديد موعد لاجتماع متابعة.

المشهد ساخر، لكن سؤاله جاد: متى يصبح تنظيم العمل عملًا إضافيًا يزاحم العمل نفسه؟

قد تبدأ يومك بجدول ممتلئ، وتغادره بمهمة مهمة لم تتحرك. حضرت، ورددت، وتابعت. كل شيء قابل للتوثيق، باستثناء ما كنت تريد إنجازه أصلًا.

المشكلة هنا ليست أن أحدًا لم يعمل. بل أن الجميع عملوا، من دون أن يكون واضحًا أيّ عمل كان يستحق الوقت.

الرقم على الطاولة

اجتماع يحضره ٨ أشخاص لمدة ٤٥ دقيقة يستهلك ٦ ساعات من وقت الفريق.

هذا حساب افتراضي لوقت الحضور، لا تقدير لتكلفة مالية، ولا دليل على أن الساعات ضاعت. ست ساعات قد تنهي خلافًا عطّل مشروعًا، أو تكشف خطأ قبل تنفيذه. وقد تُستهلك في قراءة تحديث كان الجميع يستطيع الاطلاع عليه قبل الاجتماع.

على التقويم، الحالتان مستطيل واحد. في النتيجة، الفرق كبير.

وفي تقرير Microsoft المنشور في يونيو 2025، وصف ٤٨٪ من الموظفين المشاركين في استطلاعها العالمي عملهم بأنه فوضوي ومتجزّئ. هذه نتيجة ضمن عيّنة التقرير، وليست نسبة خاصة بالسعودية.1

المفارقة: الحل يشبه المشكلة

لنفترض أن فريقًا يتأخر في اتخاذ القرارات، فيضيف اجتماع متابعة أسبوعيًا. قد يساعده ذلك فعلًا. لكن إن لم يحدد الاجتماع من يملك القرار، وما المعلومات الناقصة، ومتى يجب أن يُحسم، فقد يصبح مجرد موعد ثابت لمراجعة التأخير.

ثم يحتاج موعد المتابعة إلى عرض. والعرض إلى تحديثات. والتحديثات إلى رسائل تذكير.

لم يعد الفريق يتابع المشروع فقط. أصبح يتابع متابعة المشروع.

هذا مثال تفسيري، لا وصف لشركة محددة. وما يهم فيه ليس عدد الاجتماعات، بل الشيء الذي يُفترض أن يتغيّر بسببها.

اجتماع القرار يحتاج بدائل وصاحب قرار. واجتماع العمل يحتاج شيئًا يُنجز أثناءه. أما اجتماع نقل المعلومات، فيحتاج أولًا أن يبرر لماذا لا يكفي نقلها بطريقة أخرى.

وليست كل فائدة رقمًا فوريًا. قد يستحق اللقاء وقته لأنه أزال سوء فهم أو بنى ثقة يحتاجها الفريق. المهم أن تكون هذه غايته المقصودة، لا تفسيرًا نبحث عنه بعد انتهائه.

على الهامش

رصد التقرير نفسه ارتفاع نشاط عرض ملفات PowerPoint وتعديلها بنسبة ١٢٢٪ في الدقائق العشر السابقة للاجتماع. البيانات مجمّعة من Microsoft 365 وتنتهي في 15 فبراير 2025، وتستبعد حسابات التعليم والاتحاد الأوروبي.1

يبدو أن بعض الشرائح تؤمن بأن أفضل وقت للاستعداد هو آخر وقت متاح له.

هذه الملاحظة لا تثبت أن أصحاب العروض غير مستعدين، ولا أن اجتماعاتهم غير مفيدة. لكنها تمنحنا صورة طريفة لعمل التحضير الذي يختبئ خلف الموعد الظاهر في التقويم.

قبل أن يعود المستطيل الأسبوع القادم

قد لا يكون التغيير المطلوب إلغاء الاجتماع، بل تغيير ما يدخل إليه وما يخرج منه: معلومة تُقرأ قبله، بديلان واضحان، شخص يملك الحسم، ونتيجة يمكن وصفها بعده.

وإن كانت النتيجة المنتظرة مجرد «أن نكون جميعًا على اطلاع»، فربما تستحق طريقة الإطلاع نفسها نظرة ثانية.

الجدول الفارغ ليس إنجازًا أيضًا. لا نبحث عن أقل عدد من الاجتماعات، بل عن عمل واضح يستحق الوقت الذي يأخذه.

المشكلة ليست أن نجتمع. المشكلة أن يصبح الاجتماع هو الإنجاز.

— خارج جدول الأعمال

الحواشي

  1. Microsoft WorkLab — Breaking down the infinite workday، 17 يونيو 2025. فُحصت ملاحظات المنهج في 16 سبتمبر 2026. https://www.microsoft.com/en-us/worklab/work-trend-index/breaking-down-infinite-workday 2

المصادر

  1. Microsoft WorkLab — Breaking down the infinite workday (17 June 2025) — رُوجع في 16 سبتمبر 2026نتائج ضمن عيّنة التقرير العالمية؛ ليست نسبة خاصة بالسعودية. البيانات مجمّعة من Microsoft 365 وتنتهي في 15 فبراير 2025، وتستبعد حسابات التعليم والاتحاد الأوروبي.

النشرة

مفارقة من يومك، وفكرة لباقي اليوم

في كل عدد، نأخذ موقفًا من العمل ونبحث عمّا يفسّره. قراءة قصيرة تجمع سؤالًا جيدًا ودليلًا واضحًا، وتصل إلى بريدك.

مواد ذات صلة

مقالالعمل

الاجتماع انتهى بنجاح. للأسف.

الاجتماع قد يبدأ وينتهي في موعده ويناقش كل البنود، ومع ذلك لا ينجز شيئًا. المشكلة أحيانًا ليست في إدارة الاجتماع، بل في وجوده من الأساس.

20 سبتمبر 2026

مقالالعمل

مشغول جدًا. أنجزت ماذا؟

يمكن أن تعمل طوال اليوم، ترد على عشرات الرسائل وتحضر الاجتماعات، ثم تصل إلى نهاية اليوم ولا تعرف ماذا أنجزت فعلًا.

20 سبتمبر 2026

مقالالإدارة

الحل أصبح هو المشكلة.

الإجراءات لا تظهر من فراغ. كل خطوة غالبًا بدأت بسبب منطقي. لكن ماذا يحدث عندما تبقى الخطوات بعد اختفاء الأسباب؟

20 سبتمبر 2026